ديلي بيست: 98% من جرائم الإرهاب في أوروبا و94% في أمريكا منفذوها ليسوا مسلمين

التقاط

على خلفية الهجوم الذي تعرضت له صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية، الأربعاء الماضي، عادت موجة التركيز على الإسلام المتطرف، والمطالبات للمسلمين جميعاً بـ “الاعتذار” عما بدر من الشقيقين كواشي، الذين قاما بعملية القتل التي أسفرت عن 12 ضحية.

وتشكّل نسبة الهجمات الإرهابية التي ارتكبها المسلمون أقل من 2% من العدد الكلي للهجمات الإرهابية في أوروبا لم يؤدِ الإرهاب المرتبط بالمسلمين إلا لمقتل 37 من الأمريكيين بعد 11 سبتمبر في حين أن 190 ألف أمريكي قتلوا في تلك الفترة الزمنية نفسها إلا أن المحامي السابق، والفنان الكوميدي والكاتب السياسي، دين عبيد الله، الأمريكي من أصل فلسطيني – إيطالي، يقدِّم وجهة نظر مختلفة للموضوع، ترتكز على حقيقة أن غالبية الهجمات الإرهابية في العالم ليست في الواقع من تنفيذ المسلمين، وفيما يلي نص المقال، نقلاً عن موقع “دايلي بيست” الأمريكي:

كم مرة سمعت فيها جملة: “ليس كل المسلمين إرهابيين، ولكن كل الإرهابيين مسلمون؟” بكل تأكيد، سمعنا بريان كيلمياد وهو يقولها على فوكس نيوز، ولكن بالنسبة لي، كان ذلك مجرد جزء من خطة هذه القناة التلفزيونية لجعل مشاهديها أغبى، وهذه الخطة توضحت أكثر في نهاية الأسبوع الماضي عندما رأينا “خبيرها” في شؤون الإرهاب، ستيف إميرسون، وهو يختلق قصة بأنه يُحظر على غير المسلمين دخول مدينة برمنغهام في إنجلترا.

وغالباً ما يتبع هذه العبارة السؤال التالي: لماذا لا نرى إرهابيين مسيحيين أو بوذيين أو يهود؟

بالطبع، هناك أناس يرون أنفسهم كمسلمين مخلصين ويقومون بارتكاب أفعال رهيبة باسم الإسلام، ونحن المسلمون بإمكاننا مناقشة هذا من خلال القول بأن أفعالهم لا تستند إلى أي جزء من الإيمان الخاص بنا، بل إلى أجندة سياسية، ولكنهم مسلمون، ولا أحد يستطيع أن ينكر ذلك.

فشل إعلامي في إظهار الإرهابيين

ورغم ذلك، وما قد يتسبب بالصدمة للكثيرين، فإن الغالبية الساحقة من أولئك الذين ارتكبوا الهجمات الإرهابية في الولايات المتحدة وأوروبا ليسوا مسلمين، وهذا ليس خطؤك إذا لم تكن على علم بهذه الحقيقة، بل يمكنك إلقاء اللوم في ذلك على وسائل الإعلام (إنني أتفق مع سارة بالين بالفعل على شيء واحد: فشل الإعلام السائد).

وأسوق إليكم بعض الإحصائيات للمهتمين بهذا الشأن، ودعونا نبدأ بأوروبا، حيث تشكّل نسبة الهجمات الإرهابية التي ارتكبها المسلمون أقل من 2% من العدد الكلي للهجمات الإرهابية هناك.

ولقد لاحظت هيئة “يوروبول”، وهي وكالة إنفاذ القانون في الاتحاد الأوروبي، في تقريرها الذي صدر العام الماضي، أن الغالبية العظمى من الهجمات الإرهابية في أوروبا ارتُكبت من قبل الجماعات الانفصالية، وعلى سبيل المثال، كان هناك 152 هجوماً إرهابياً في أوروبا عام 2013، ولكن كانت “الدوافع الدينية” وراء هجمتين فقط من هذه الهجمات، مقابل 84 عملية إرهابية بسبب المعتقدات العرقية أو القومية أو الانفصالية.

إننا نتحدث في هذا الصدد عن جماعات مثل FLNC الفرنسية، التي تدعو إلى انفصال جزيرة كورسيكا كدولة مستقلة، ففي ديسمبر(كانون الأول) 2013، شن إرهابيون من FLNC هجمات صاروخية متزامنة ضد مراكز الشرطة في مدينتين فرنسيتين.

وفي اليونان في أواخر عام 2013، قتلت القوات الثورية الشعبية اليسارية المتشددة اثنين من أعضاء حزب اليمين السياسي “الفجر الذهبي”، وأما في إيطاليا، فقد شاركت مجموعة FAI في هجمات إرهابية عديدة، بما في ذلك إرسال قنبلة لصحفي، والقائمة تطول وتطول.

هل سمعت بهذه الهجمات؟

ربما لا، ولكن لو كان المسلمون هم من ارتكبوها، فهل تعتقد أنها كانت ستحظى بذات القدر من التغطية في وسائل إعلامنا؟

77 قتيلاً

وحتى بعد وقوع واحدة من أسوأ الهجمات الإرهابية في أوروبا عام 2011، عندما ذبح أندرس بريفيك 77 شخصاً في النرويج لتعزيز أجندته المعادية للمسلمين وللمهاجرين، والموالية لـ “أوروبا المسيحية”، كما ذكر هو نفسه، أ لم نرَ الصحافة تغطي الموضوع بكثافة في الولايات المتحدة؟

نعم، تمت تغطية ذلك، ولكن ليس بالطريقة التي نراها عندما يكون إرهابياً إسلامياً هو المنفذ للهجوم.

بالإضافة إلى ذلك، لم نرَ خبراء الإرهاب يملؤون ساعات البث الإخباري متسائلين كيف يمكننا أن نوقف الإرهابيين المسيحيين في المستقبل، بل في الواقع، كان حتى وصف بريفيك بأنه “إرهابي مسيحي” لقي غضب الكثيرين، بما في ذلك بيل أورايلي من شبكة فوكس نيوز.

بين بورما والإسرائيليين

وهل سمعتم أيضاً عن الإرهابيين البوذيين؟

حسناً، البوذيون المتطرفون قتلوا العديد من المدنيين المسلمين في بورما، وقبل بضعة أشهر في سريلانكا، عاث بعضهم فساداً من خلال إحراق منازل المسلمين، وشركاتهم، وذبح 4 منهم.

وماذا عن الإرهابيين اليهود (هل أجرؤ على ذكرهم)؟

أشار تقرير وزارة الخارجية 2013 عن الإرهاب أن المستوطنين الإسرائيليين نفذوا 399 عملية إرهابية، حيث هاجم هؤلاء الإرهابيون اليهود المدنيين الفلسطينيين، مما تسبب في إلحاق إصابات جسدية بـ 93 منهم، وكذلك تخريب عشرات المساجد والكنائس المسيحية.

الصالحون والأشرار

ماذا عن الولايات المتحدة؟

في أمريكا أيضاً، تعتبر نسبة الهجمات الإرهابية التي ارتكبها المسلمون ضئيلة تقريباً كما هو الحال في أوروبا، حيث وجدت دراسة مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، الذي بحث في الإرهاب الذي ارتُكب على الأراضي الأمريكية بين عامي 1980 و2005، أن 94% من الهجمات الإرهابية ارتُكبت على يد غير المسلمين، وفي الواقع، تم تنفيذ 42% من الهجمات الإرهابية من قِبَل المجموعات ذات الصلة باللاتينيين، و24 % منها ارتكبتها الجهات اليسارية المتطرفة.

ووجدت دراسة لجامعة ولاية كارولينا الشمالية في عام 2014، أنه، ومنذ هجمات 9/11، لم يؤدِ الإرهاب المرتبط بالمسلمين إلا لمقتل 37 من الأمريكيين، في حين أن 190 ألف أمريكي قتلوا في تلك الفترة الزمنية نفسها.

في واقع الأمر، كان من المرجح في عام 2013 أن يقتل العدد الأكبر من الأمريكيين على يد طفل، وليس على يد إرهابي، وفي تلك السنة، قُتل 3 أمريكيين في تفجير ماراثون بوسطن، كم عدد القتلى الذين أرداهم أطفال في عام 2013؟ خمسة، عن طريق إطلاق النار عليهم دون قصد.

لكن وسائل الإعلام لدينا ببساطة لا تغطي الهجمات الإرهابية التي ينفذها غير المسلمين بنفس الحيوية، يرجع ذلك إلى قرارات تتعلق بالأعمال، فالقصص التي تدور حول “الآخرين” المرعبين تكسب، فهذه القصص يمكن صياغتها على طريقة الخير مقابل الشر بحيث يلعب الأمريكيون فيها دور الصالحين ويلعب فيها المسلمون دور الأشرار.

احذروا الثلاجات!

بصراحة، ما هي المرة الأخيرة التي سمعنا فيها وسائل الإعلام وهي تصف أولئك الذين يهاجمون عيادات الإجهاض بأنهم “إرهابيين مسيحيين” على الرغم من أن هذه الهجمات تحدث في واحدة من كل خمسة مرافق للرعاية الصحية الإنجابية؟ إن هذه القصص لا تبيع، فنحن أمة مسيحية برغم كل شيء، وهذا سيتطلب منا أن ننظر إلى العدو في بلادنا، وهذا سيزعج الكثيرين، أو الأسوأ، سيجعلهم يغيرون القناة.

هذا هو نفس السبب الذي لا يجعلنا نرى قصصاً عديدة حول كيفية الحد من مقتل 30 أمريكي كل يوم بسبب عنف الأسلحة، أو مقتل 3 أمريكيات كل يوم نتيجة العنف المنزلي، لكن وسائل الإعلام يمكنها أن تستضيف خبيراً بعد آخر لمناقشة كيف يمكننا أن نمنع هؤلاء المسلمين المرعبين، أصحاب البشرة السمراء، من قتل أي عدد أكبر من الأمريكيين، على الرغم من حقيقة أن هناك فرصاً أفضل لتعرضهم للقتل بسقوط ثلّاجة فوق رؤوسهم (يشير الكاتب بصورة ساخرة إلى تقرير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لعام 2011 الذي يشير إلى أن عدد المواطنين الأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الهجمات الإرهابية بين عامي 2010 و 2011 يماثل عدد الأمريكيين الذين لقوا مصرعهم بسبب أجهزة التلفزيون أو الثلاجات أو قطع الأثاث الخاصة بهم كل عام).

إنني لا أقدم لكم هذا المقال لتغيير نموذج الأعمال في وسائل الإعلام، لكن لدي أمل أن يجعل البعض يدرك حقيقة أن ليس كل الإرهابيين مسلمون، في الواقع، هم يشكّلون نسبة صغيرة جداً من المسلمين، أنا لا أقول بأن علينا أن نتجاهل الأخطار التي يشكّلها المتطرفون الإسلاميين، وإنما أوجه انتباهكم للبحث عن تلك الثلاجات!

 للإشتراك في خدمة موسوعة على الواتس أب رجاء حفظ رقم الموسوعة الموجود بالأسفل ومن ثم أرسل كلمة ( إشتراك ) إلى الرقم :

  0096566750498

t_logo

اشترك مجاناً في قناة وسم على تليغرام: اضغط هنا

التعليقات

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *